آقا ضياء العراقي
31
منهاج الأصول
لحكم متعلقه للزوم اجتماع الضدين أو المثلين في المرتبة المتأخرة حيث إنه حسب الفرض جعل الظن حجة وطريقا شرعيا تعبديا بتحقق حكم متعلقه في تلك المرتبة وحينئذ كيف يجعل في تلك المرتبة حكم آخر مماثل له أو مضاد له وليس إلا من باب اجتماع المثلين أو المثلين كما لا يخفى . قيام الامارات والأصول مقام القطع المبحث الثالث في قيام الامارات والأصول مقام القطع الطريقي والموضوعي ، اما الامارات فقد وقع الكلام في قيامها مقام القطع على أقوال ثلاثة : الأول قيامها مقام القطع الطريقي ولو اخذ في الموضوع ، الثاني عدم قيامها مقام ما اخذ في الموضوع مطلقا ولو اخذ على نحو الطريقية ، الثالث قيامها مقام القطع بجميع اقسامه واختار شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) الأول فقال ما لفظه : ( ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية والأصول العملية مقامه في العمل بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية فإنه تابع لدليل الحكم ، فان ظهر منه أو من دليل خارجي اعتباره على وجه الطريقية للموضوع كالأمثلة المتقدمة قامت الامارات والأصول مقامه ، وان ظهر من دليل الحكم اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره إلى آخره ) . بيان ذلك هو أن مفاد أدلة حجيتها هو احراز الواقع ويكون ما قامت عليه الامارة بمنزلة الواقع ، ومقتضى ذلك كونها بمنزلة القطع في الحجية والطريق إلى الواقع ولازمه ترتيب آثار الواقع على المؤدى وذلك معنى قيامها مقام القطع بنفس